عباس الإسماعيلي اليزدي
264
ينابيع الحكمة
وقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : إنّ القبر روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النيران . « 1 » [ 1045 ] 11 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وبادروا الموت وغمراته ، وامهدوا له قبل حلوله وأعدّوا له قبل نزوله ، فإنّ الغاية القيامة ، وكفى بذلك واعظا لمن عقل ، ومعتبرا لمن جهل ، وقبل بلوغ الغاية ما تعلمون من ضيق الأرماس وشدّة الإبلاس وهول المطّلع وروعات الفزع واختلاف الأضلاع واستكاك الأسماع وظلمة اللحد وخيفة الوعد وغمّ الضريح وردم الصفيح . « 2 » بيان : « الغمرة » : جمع غمرات وهي الشدّة وغمرات الموت ؛ مكارهه وشدائده . « الرمس » : جمع أرماس وهو القبر . « الإبلاس » : اليأس والانكسار والحزن . « هول المطّلع » : المراد هنا ما يشرف عليه الإنسان من أمر الآخرة عقيب الموت ومنزلة البرزخ . « اختلاف الأضلاع » : كناية عن ضغطة القبر ، إذ يحصل بسببها تداخل الأضلاع واختلافها . « استكاك الأسماع » : صممها من التراب أو الأصوات الهائلة . « الضريح » : القبر . « الردم » : السدّ . « الصفيح » : الحجر العريض والمراد ما يسدّ به القبر . ( البحار ج 6 ص 244 وصبحي ص 648 ) [ 1046 ] 12 - في حكم موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال عليه السّلام عند قبر حضره : إنّ شيئا هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوّله ، وإنّ شيئا هذا أوّله لحقيق أن يخاف آخره . « 3 » [ 1047 ] 13 - عن داود الرقّي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من أحبّ أن يخفّف اللّه عزّ وجلّ عنه سكرات الموت ، فليكن لقرابته وصولا وبوالديه بارّا ، فإذا كان
--> ( 1 ) - تفسير القمّي ج 2 ص 94 ( المؤمنون : 100 ) ( 2 ) - نهج البلاغة ص 763 في خ 232 - صبحي ص 281 في خ 190 ( 3 ) - تحف العقول ص 301 - ومثله في البحار ج 73 ص 103 عن معاني الأخبار